ابن الأثير

309

أسد الغابة

رجلا من قومي قال فركبنا السفينة فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فقال جعفر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا هاهنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا قال فوافقنا رسول الله صلى عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال أعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن خيبر منها شيئا الا لمن شهد معه الا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه وهذا حديث صحيح وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لهم واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد المغيرة بن شعبة ثم إن عثمان عزله فلما منع أهل الكوفة سعيد بن العاص أميرهم على الكوفة طلبوا من عثمان ان يستعمل عليهم أبا موسى فاستعمله فلم يزل عليها حتى استخلف على فأقره عليها فلما سار على إلى البصرة ليمنع طلحة والزبير عنها أرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لينصروه فمنعهم أبو موسى وأمرهم بالقعود في الفتنة فعزله على عنها وصار أحد الحكمين فخدع فانخدع وسار إلى مكة فمات بها وقيل مات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة أربع وأربعين وقيل سنة خمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصرا وأخرجه أبو عمر مطولا وقد تقدم في اسمه أكثر من هذا * ( د ع * أبو موسى ) * الأنصاري مدني له صحبة روى عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي عن محمد بن يزيد البزاز عن السرى بن عبد الله السلمي عن حاتم بن ربيعة العامري وعبد الله بن عبد الله عن عمه نافع أبى سهيل قال حدثنا أبو موسى الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال انا لقاعدون عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال إن رحى الايمان دائرة فدوروا مع القرآن حيث دار قالوا فإن لم نستطع ذلك قال فكونوا كحواري عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم شققوا بالمناشير وصلبوا فوق الخشب وان موتا في طاعة خير من حياة في معصية ألا انه كانت أمراء في بني إسرائيل كانوا يتعدون عليهم فلم يمنعهم من أن واكلوهم وشاربوهم وداخلوهم وآزروهم فلما رأى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض قال عبد الله ابن عبد الرحمن ذكرته للبخاري فأنكره ولم يعرف أبا موسى ولا حاتم بن ربيعة أخرجه ابن منده وأبو نعيم * ( د ع * أبو موسى ) * الحكمي روى الحجاج بن قرافصة عن عمرو بن أبي سفيان قال كنا عند مروان بن الحكم فجاءه أبو موسى الحكمي فقال له مروان هل كان ذكر القدر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال النبي